قررت الحكومة الأمريكية اعتماد أندرويد كنظام التشغيل للهواتف والحواسب اللوحية لكل من موظفي الحكومة والجيش والوكالات الفيدرالية. وكانت الحكومة الأمريكية تدرس خياراتها منذ حوالي العامين بين iOS وأندرويد وأنظمة أخرى. لكن بعد سلسلة طويلة من الاختبارات وقع الاختيار على أندرويد للتعامل مع ملفات الحكومة السرية والحساسة.
عدا عن أن أندرويد آمن بطبيعته كونه مبني على نواة لينوكس، وعدا عن أن غوغل أضافت إليه عدة طبقات من الحماية، فمصدره المفتوح أيضاً سيسمح للحكومة الأمريكية بتعديل النظام وزيادة أمنه وفقاً لمتطلباتها. وبحسب السي إن إن فسيتم تزويد جنود الجيش الأمريكية وموظفي الوكالات الفيدرالية بهواتف أندرويد يتم استخدامها لإرسال واستقبال المستندات الحكومية أثناء تواجدهم خارج مكاتبهم. وذكر الخبر أن الجيش جرب الكثير من الهواتف لمدة سنتين وقد تم إرسال أكثر من 40 هاتف إلى الجنود الأمريكيين خارج الولايات المتحدة بهدف التجربة الفعلية.
وقالت الحكومة الأمريكية بأنها ستعتمد هواتفاً من ضمن الهواتف المتوفرة تجارياً في السوق، لكنها ستثبت عليها نسخة أندرويد معدلة تم فيها تعزيز الحماية. على سبيل المثال تقوم نسخة أندرويد المعدلة بتنبيه المستخدم في حال قام أحد التطبيقات بمحاولة إجراء عملية مشكوك بها، كمحاولة الاتصال بالانترنت وإرسال معلومة معينة دون علم المستخدم أو تشغيل نظام تحديد المواقع. كما تتميز هذه النسخة بالطبع بميزات إضافية من حيث تشفير المعلومات قبل وعند إرسالها وغير ذلك. والملفت للنظر أنه سيسمح للمستخدم بتثبيت تطبيقات أندرويد الاعتيادية المتوفرة للجميع.
وذكر التقرير بأن الحكومة درست أيضاً خيار استخدام iOS من آبل التي رفضت بالطبع إعطاء الحكومة وصولاً إلى الكود المصدري لنظام التشغيل مما يجعله مرفوضاً تماماً بالنسبة للاستخدام الحكومي عالي السرية.
تُعتبر هذه الخطوة قفزة كبيرة بالنسبة لغوغل، فدخول أندرويد أروقة الحكومة والجيش عالية السرية هو نقطة في صالح غوغل قد تلفت نظر الكثير من الشركات إلى النظام الذي ما زال استخدامه محدوداً في الشركات والمؤسسات الكبرى مقارنةً ببلاك بيري.
http://edition.cnn.com/2012/02/03/te...nes/index.html